هـ
دراسة: الغاية من إنشاء دولة آل سعود كانت تأسيس إسرائيل
11 / رمضان / 1431 هـ
أكدت دراسة تحقق في التقارب والتماثل الإجرامي والعنصري والتطرف الديني والمذهبي بين إسرائيل (والسعودية ) التي انشأتهما المخابرات البريطانية، وجعلت استمرار كل منهما مرتبط ببقاء الآخر مع ملاحظة أن دولة آل سعود إنما أنشئت لتكون أساساً لقيام المشروع الصهيوني في فلسطين. وقالت الدراسة التي أجراها الدكتور وليد سعيد البياتي تحت عنوان " السعودية وإسرائيل أكبر جرائم التاريخ الحديث " إن الغاية من إنشاء دولة آل سعود هو فقط لتكون عاملاً أساسيا لإنشاء إسرائيل واستمرارها حيث تم تأسيس إسرائيل، بعد أقل من 16 عاماً من إنشاء الدولة السعودية. وأضافت الدراسة إن مقاربات تاريخية وتكوينية بين الكيان الإسرائيلي ودولة آل سعود تؤكد وجود تشابة بل تماثل بينهما يصل حد التطابق والتكامل الوجودي بينهما: أولا: التأسيس: إن كل منهما أنشيء بأمر من المخابرات البريطانية، فالدولة السعودية الحالية أسسها وأشرف عليها هاري سانت جون فيلبي والذي يعرف بالحاج (عبد الله فيلبي)، وهو أحد عملاء المخابرات البريطانية في الجزيرة العربية، وإسرائيل تم التحضير لها منذ وعد أو تصريح وزير خارجية بريطانيا الأسبق ليونيد آرثر بلفور في تشرين الثاني 1917 الذي أرسله لأحد أكبر الشخصيات اليهودية ليونيل ولتر دي روتشيلد. ثانياً: الطائفية الدينية والمذهبية: لأول مرة في التاريخ المعاصر تقوم دولة على أسس من المعتقدات الخرافية تحت حجة أنها تنبؤات توراتية. وهكذا قامت إسرائيل على أسس طائفية دينية بحتة، فإسرائيل التي تدعي العلمانية هي دولة دينية حد النخاع وعقيدتها السياسية تتبع الطروحات التوراتية والتلمودية القائلة بقيام إسرائيل لبناء هيكل سليمان كاساس لممملكة إسرائيل الكبرى، وقد اتخذت اليهودية مبدأ مخاصمة ومحاربة كل من يخالفها أو لا يتفق معها. كما اعتبرت نفسها الدولة السامية الوحيدة متجاهلة بقية العروق السامية على مسار حركة التاريخ وأولهم العرب باعتبار أن إسماعيل أكبر من إسحاق كما جاءت به مصادرهم التوراتية في سيرة إبراهيم الخليل عليه السلام . ومن جانب آخر نرى المملكة السعودية كإسرائيل أقامت أسسها على منهج طائفي وفق تحريفات محمد بن عبد الوهاب وأحمد بن عبد الحليم المعروف بابن تيمية في تكفيرهما لكل المسلمين ثم رفضهما وخاصة ابن عبد الوهاب لبقية المذاهب الإسلامية وتحريف عقيدة مسلمي شبه الجزيرة العربية بإجبارهم على ترك مذاهبهم وأتباع المذهب الوهابي الذي هو أصلاً قد رفضته كل المذاهب الأخرى، واعتبرته خارجاً عن تعاليم الإسلام . فابن عبد الوهاب يكفر كل من خالفه من المسلمين دون اعتبار لشيء والوهابيون يعتبرون أنفسهم أنهم هم المسلمون فقط وأما غيرهم فكفار يجب قتلهم، وهو في أفعالهم ماثلوا ما فعله اليهود مع أصحاب الديانات التي سبقتهم أو التي تلتهم حتى الآن. ثالثاً: اغتصاب الأرض: قام اليهود باغتصاب أرض فلسطين مدعين صلتهم التاريخية بها وفق التحريفات التوراتية في محاولة لإعادة هيكل سليمان المزعوم، وقامو بقتل وتشريد السكان الأصليين واحتلال الأرض وتدمير البنى التحتية لها من أجل قيام المشروع الصهيوني في فلسطين، في حين أن صلتهم بفلسطين قد انقطعت منذ 134 ق.م. مما يعني أكثر من ألفي سنة وبذا لايوجد ما يسمى بالحق التاريخي لهم في فلسطين، في المقابل احتلت عصابات سعود المتحالفة مع الفكر الوهابي السلفي أرض الجزيرة العربية وقاتلت القبائل العربية مستعملة تحالفها مع الجيش البريطاني بقيادة الكابتن وليم آرثر شكسبير . ولم تعرف البشرية جرائم كتلك التي قامت بها عصابات ابن سعود وابن عبد الوهاب في قتل النساء وبقر البطون والاعتداء على الأعراض وذبح الرجال والأولاد وهو نفس ما يكررون فعله الآن في العراق. ولكن الأدهى من كل ذلك فهم أطلقوا اسم ابن سعود على كل الجزيرة العربية بكل تنوع قبائلها وأعراقها ومسخوا تاريخها العريق، فحتى الرسول الخاتم صلوات الله عليه وآله وسلم لم يسم المناطق الإسلامية في عصره باسمه الخاص مع أنه يحمل كل الشرف الإنساني، كما أن تسمية يثرب بالمدينة جاء بأمر إلهي كما جاء اسمها في محكم القرآن الكريم، فعبد العزيز وأبناؤه لا يمتلكون الحق في استلاب تاريخ شبه الجزيرة العربية كما أن اليهود لا يمتلكون ذات الحق في فلسطين التي خرجوا منها منذ سنة 1200 قبل الميلاد. رابعاً: تحريفهم للكتب السماوية وللسنن الرسالية: تاريخ اليهود استثنائي بسبب رفضهم المستمر لكل ما هو إلهي وتعنتهم أمام الرادة الإلهية فقتلوا الأنبياء وحرفوا التوراة كما حرفوا سنة موسى عليه السلام، ومن هنا كان أنبياء اليهود استثنائيين بما يتناسب مع حجم تحريفهم وجرائمهم حتى أن القرآن الكريم يفرد لهم الكثير من الآيات والسور في ذكر أنبيائهم وذكر تحريفات اليهود للكتب السماوية وادعائهم على الله، فاليهود قال الله عنهم: " وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون ". التوبة/30. من جانب آخر وفي مشابهة لمثل فعل أجدادهم اليهود قام آل سعود بتحريف الرسالة السماوية فهم لم يتمكنوا من تحريف النص القرآني ولكنهم حرفوا معانيه وفسروه بأهوائهم التي جاء بها ابن تيمية وابن عبد الوهاب فقالوا بالتجسيم، وأهانوا الرسول الخاتم بما نسبوه إليه من ضعة وسوء تقدير وضعف، وبما حرفوا من تاريخه وسيرته، وبنا نسبوا إليه من كفر ومغلاة مما لا تجوز على الإنسان العادي فكيف تجوز على خاتم الأنبياء والمرسلين وقد سبق وأفردنا لها بحوثاً منشورة فلا حاجة هنا للتكرار. وهم قد جبلوا على النفاق بادعائهم التفرد بالإسلام فامتازوا عن المسلمين بأشكال وملابس وعادات مثيرة لاشمئزاز النفس البشرية وهو يعتبرونها تجمل، وبعضها يغري الجهال وهم في ذلك كما قال الله عزوجل: " وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ". المنافقون/4. خامسأ: تدميرهم لآثار الأنبياء والرسل وهدمهم للتراث الإسلامي: ففي فلسطين والقدس بالذات نرى اليهود يعملون بجد على تهديم المسجد الأقصى عبر الحفريات المستمرة عند الأسس تحت حجة البحث عن آثار الهيكل المزعوم، هذا غير تدميرهم المستمر لكل الآثار القديمة لغير اليهود وبالذات المساجد الإسلامية التاريخية كما تنقله الوثائق الرسمية وتلك الخاصة بمراكز البحوث التاريخية. في المقابل فإن تاريخ آل سعود يقوم على التدمير المنهجي لكل التاريخ الإسلامي في شبه الجزيرة العربية فلم يبق في مكة المكرمة غير الكعبة المشرفة والحرم المكي الذي يتم التلاعب به سنوياً بحجة التطوير حتى اختفت الملامح الأصيلة له، وقد تم تدمير كل آثار الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم هناك بما فيها مكان ولادته الشريفة، وبيته ومنزل السيده خديجة رضوان الله عليها ومكان ولادة الزهراء عليها السلام، وبقية بيوت النبي وآله عليهم السلام وبيوت الصحابة الاخيار. وفي المدينة المنورة لم يبق غير قبر الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وبعد أن تم تدمير كل الآثار الإسلامية الخاصة بدولة الرسول في المدينة وتدمير بيوته وبيوت آله الأطهار وبيوت الهاشميين وتدمير المساجد الاسلامية، وتدميرهم المتعمد لمقبرة بقيع الغرقد بعد هدم القباب والمساجد الخاصة بأئمة أهل البيت عليهم السلام، إضافة لكل تلك الملامح التي تعود لعصر الهجرة المباركة. وقد سعت لتدمير القبة المشرفة المقامة على قبر الرسول الخاتم، لولا وقوف المسلمين بوجه هجمتهم ومنعهم لما بقي من قبر الرسول الخاتم شيء. كل ذلك التدمير وكل تلك الجرائم إنما جرت وتجري بفتاوى مباشرة من ابن عبد الوهاب أول الأمر، ثم من مدعي العلم من مشايخ السوء مثل ابن عثيمين وابن جبرن وآل الشيخ وليس آخرهم الخارجي المدعو العريفي. فالتشابه والتماثل بين جرائم اليهود والوهابيين يدخل حد التطابق في كرههم لكل ما هو سماوي وحقدهم على الاسلام الرسالي ممثلا باهل البيت الأطهار عليهم السلام وشيعتهم. كما أن الفساد والإفساد صفات يهودية متأصلة، وهي ذات الصفة التي يتمتع بها الوهابيين فقد أفسدوا في العقيدة وافسدوا في الشريعة كما افسدوا في الحياة وخربوا التاريخ الاسلامي . ففساد أبناء سعود والوهابيين هو الشكل الآخر من فساد اليهود إذا علمنا الترابط التكويني بينهم فالأصول العرقية لآل سعود تعود الى جدهم الا على (مرخان) اليهودي كما تقول به شجرة عائلتهم ومؤرخيهم مع كل المحاولات المتأخرة لتزييف هذه الحقيقة التاريخية والتي أصبح لا يمكن دحضها بعد أن نشرت الموسوعات الاسرائيلية نفسها طبيعة هذه العلاقة. في كل يوم تخرج علينا الصحف الأوربية والأميركية بقصص وحكايات لا تنتهي عن فساد الأمراء والأميرات من آل سعود، والمحاكم الاوربية والاميركية تكتظ بالعديد من القضايا المدنية والجنائية والجنسية، بعضها وصل للقتل والاغتصاب والاحتيال واستعمال الصفة الدبلوماسية من أجل تهريب وبيع وشراء المخدرات، والمتاجرة بالرقيق الابيض، وبالاعضاء البشرية. وقد حملت كل من الدولتين الوهميتين إسرائيل والسعودية جرثومة فنائها منذ بداية التأسيس، فالفساد والظلم والانحراف من مقومات الفناء، وكل تلك العناصر قد تجمعت بشكل متميز في هاتين الدولتين، لكن الحال لايقف عند هذا الحد، إذ بدأنا نسمع في الفترة الاخيرة عن تقارير من أهم أصدقاء إسرائيل والسعودية تتساءل عن جدوى الاستمرار بدعم دولة العدوان في فلسطين وعن حقيقة استمرار السعودية كصديق عتيق لاميركا وخاصة أن النفط السعودي لم يعد عاملاً مغرياً لصناع القرار الأميركي. من جانب آخر يعتقد الكثير من الخبراء العسكريين أن السعودية لا تصلح أن تكون مركزاً للقيادة العسكرية الأميركية في الخليج الفارسي حسب رأي رامسفيلد وأيضاً وفق تقارير الأدميرال ديفيد نيكولز بل يمكن اعتبارها مركزاً لتخزين السلاح. وعلى ضوء هذا الرأي تم نقل مركز القيادة الى قطر في ذلك الوقت وقبل عدة سنوات، ثم تم عقد عدد صفقات الأسلحة طائرات وصواريخ ودبابات وأعتدة وأسلحة متنوعة وليس آخرها صفقة صواريخ باتريوت التي بيعت لهم مؤخراً ببضعة مليارات الدولارات فالخطة تقتضي بيع سلاح للسعودية وأيضا عدد من دول الخليج الفارسي ليتم تخزينها حتى يحين وقت الحرب القادمة على إيران. إن نهاية السعودية قد صارت على مرمى إطلاقة رصاصة إسرائيلية على إيران أو حزب الله فالحرب القادمة ستقضي على مخازن العتاد الاميركي في الخليج الفارسي وستستهلك السلاح السعودي وعندها ستكتشف السعودية أنها أصغر من حصاة صغيرة تقذفها قدم طفل. الأرشيف.....
الصفحة الرئيسية | الأخبار | دراسات وأبحاث | تقارير دولية | نداءات | رسائل ومشاركات | التطرف المنحرف | تاريخ وأعلام | قبائل وأنساب | الوجه الآخر | إعلام | آراء و وجهات | أدب وشعر